top of page

التربية على حقوق الإنسان على مدار السنة

جمعنا في هذا الجدول الأيّام العالميّة التي يُمكن أن تكون أساسًا لفعّاليات تربويّة ولتشجيع الحوار حول وضع حقوق الإنسان في إسرائيل والعالم.

كانون الثاني

24/1 اليوم العالميّ للتعليم 

أعلنت هيئة الأمم المتّحدة في كانون الأوّل 2018 عن الـ 24 في كانون الثاني "اليوم العالميّ للتعليم"، للاحتفاء بوظيفة التعليم في دفع السلام والتنمية المُستدامة. أثبت تبنّي القرار الذي صيغ بأيدي نيجيريا و ـ 58 دولة أخرى عضو في الهيئة العامة، الإرادة السياسيّة التي لا تساوم لدعم الأعمال والجهود لضمان تعليم شامل ومتساوٍ ونوعيّ للجميع. هكذا، فإن المجتمع الدوليّ عاد وأكّد أن للتعليم وظيفة مفصليّة في بناء مجتمعات مستقرّة وتحقيق باقي أهداف الأمم المتّحدة للتنمية المُستدامة.

التعليم هو حقّ من حقوق الإنسان

الحقّ في التعليم منصوص عليه في بند 26 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان. يدعو الإعلان إلى ضمان التعليم الابتدائيّ مجانًان وإلى أن يكون إلزاميًّا. الإعلان بخصوص حقوق الطفل، الذي تمّ اعتماده في العام 1989، يوسّع هذا الحقّ ويدعو الدول الأعضاء إلى جعل التعليم العالي مُتاحًا للجميع. التعليم حقّ من حقوق الإنسان، خير عام ومسؤوليّة عامة. التعليم هو مفتاح للتنمية المُستدامة. بدون تعليم نوعيّ يشمل الجميع ومتساوي في الفرص لمدى الحياة، لن تنجح الدول في تحقيق المساواة الجندريّة واختراق دائرة الفقر التي تترك في الخلف ملايين الأطفال وأبناء الشبيبة والبالغين.

27/1 اليوم العالميّ للمحرقة

في الـ 27 من كانون الثاني 1945 حرّرت قوّات الجيش الأحمر السوفييتيّ معسكر الإبادة والتركيز والعمل أوشفيتس ـ بيركناو. المعسكر الذي كان موقع الإبادة الأساسيّ ليهود أوروبا، وتحوّل إلى رمز للمحرقة وضحاياها. تقرّر في تشرين الثاني 2005، الـ 27 في كانون الثاني كـ"اليوم العالميّ لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة". يؤكّد هذا اليوم التزام الأمم المتّحدة بمحاربة اللا ـ ساميّة والعنصريّة وأشكال أخرى من انعدام التسامح التي من شأنها أن تُفضي إلى عنف يستهدف مجموعة بعينها.  إضافة إلى ذلك، يُشجّع هذا اليوم الدول الأعضاء على تطوير برامج تربويّة لتكريس ذكرى المُحرقة للأجيال القادمة. يتمّ إحياء يوم الذكرى في مراسم وفعاليّات في مقرّ الأمم المتّحدة في نيو ـ يورك وفي مكاتب الأمم المتّحدة في أنحاء العالم، وبمبادرة حكومات ومؤسّسات إقليميّة ومحلّية ومدرسيّة وجامعيّة.

المسؤوليّة الجماعيّة

تركت المحرقة أثرًا عميقًا على الدول التي نُفّذت فيها جرائم النازيّة، وكان لها إسقاطاتها بما فيها العالميّة في مواقع كثيرة أخرى من العالم. تتقاسم الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة المسؤوليّة الجمعيّة لمعالجة آثار الكارثة التي، وعن اعتماد سياسات للحفاظ على الذكرى فاعلة وحيّة، لصيانة المواقع التاريخيّة وتطوير التعليم والتوثيق والبحث، بعد أكثر من سبع عقود على المحرقة وإبادة شعوب. تنطوي هذه المسؤوليّة، فيما تنطوي عليه، على التعليم عن أسباب وأبعاد ومفاعيل هذه الجرائم، لغرض زيادة مناعة بنات وأبناء الشبيبة ضد إيديولوجيات الكراهية. هذا، في حين جرائم إبادة الشعوب وفظائعها لا تزال تحصل في مواقع عديدة من العالم، وفي حين أننا نشهد زيادة عالمية في اللاساميّة ومظاهر الكراهية، فإن الأمر لازم أكثر من أيّ وقت مضى.

شباط

20/2 اليوم العالمي للعدل الاجتماعيّ

أعلنت الهيئة العامة للأمم المتّحدة في تشرين الثاني 2007 إحياء يوم الـ 20 من شباط كلّ عام كـ "اليوم العالمي للعدل الاجتماعيّ". يدفع العدل الاجتماعي المجتمعات والاقتصادات إلى تحسين الأداء ويحدّ من الفقر ومن انعدام المساواة والتوتّرات الاجتماعيّة. كما أنه يشغل وظيفة هامّة في تقاطع آفاق التنمية الاجتماعيّة ـ الاقتصاديّة وهو ضروريّ لتحقيق السلام والأمن في أوساط الشعوب وبينها وهو المفتاح لتحقيق أهداف الأمم المتّحدة للتنمية المُستدامة.

الائتلاف الغلوباليّ للعدل الاجتماعيّ

معدّلات الفقر وانعدام المساواة في الدول وبينها تميل إلى الارتفاع في أجزاء كثيرة من العالم. هذا على خلفيّة التغيّرات والقصورات المتزايدة في الاقتصادات المتّصلة بالعَوْلَمَة والتكنولوجيا وبالتحوّلات الديمغرافيّة الملموسة، وبموجات الهجرة الكبيرة وحالات عدم الاستقرار الممتدّة. الأزمات الاقتصاديّة والاجتماعيّة الكبيرة في السنوات الأخيرة تفاقمت أكثر في أعقاب وباء الكورونا والكوارث الطبيعيّة بسبب تغيّرات المناخ والتوتّرات الجيو ـ سياسيّة والنزاعات المسلّحة. تجاوزًا للمآسي الإنسانيّة المتّصلة بها وأثرها على عالم العمل، أبرزت هذه الأزمات العلاقات والتبعيّة المتبادلة للاقتصادات والمجتمعات في العالم، وجسّدت الحاجة الحاسمة في الردّ والعمل المركّز على مستوى العالم والأقاليم والأقطار بحيث يكون العدل الاجتماعيّ قيمةً وحجرَ أساس.

21/2 اليوم العالميّ للغة الأم

أعلنت اللجنة العامة لليونيسكو (منظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتّحدة) اليوم العالمي للغة الأم في شهر تشرين الثاني 1999 في أعقاب مبادرة من دولة بنغلاديش وتبنّته الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة في قرار من العام 2002. يتمّ إحياء هذا اليوم للتأكيد على التنوّع اللغويّ الثقافيّ والتعدّديّة اللغويّة. ودعت الجمعيّة العامة في 16 ايّار 2007 في قرارها A/RES/61/266 الدول الأعضاء "العمل على الحفاظ على كلّ اللغات التي تستعملها شعوب العالم".

الحفاظ على التعدّديّة اللغوية

المجتمعات المتعدّدة اللغات والثقافات تعيش بواسطة لغاتها التي تنقل وتحفظ معارف وثقافات تراثيّة بشكل مُستدام. تُسهم التعدّدية اللغويّة في تنمية مجتمعات حاضنة تُتيح لعدد كبير من الثقافات ووجهات النظر ومنظومات معرفيّة العيش معًا وإثراء بعضها بعضا. لهذه اللغات أبعادها المتشابكة على الهويّة والاتصال والاندماج الاجتماعيّ والتعليم والتنمية ولها أهميّة استراتيجيّة بالنسبة للناس وللعالم بأسره. بيد أنّه في أعقاب السيرورات الغلوباليّة تجد اللغات نفسها أكثر وأكثر في مواجهة خطر الاندثار التام. عندما تندثر لغة ينحسر حجم الثقافة في العالم ومعها الذاكرة والتراث وأشكال التفكير والتعبير المميّزة ـ وهي موارد ذات قيمة عليا لضمان مستقبل أفضل. يزداد الوعي اليوم لحقيقة أن اللغات تلعب دورًا ضروريًّا في ضمان التعدّديّة الثقافيّة والحوار بين الثقافات وتعزيز التعاون وتحقيق تعليم نوعيّ للجميع وفي بناء مجتمعات حاضنة وحفظ الموروث الثقافيّ وتعزيز التنمية المُستدامة.

آذار

8/3 يوم المرأة العالمي

يوم المرأة العالميّ مخصّص للاحتفاء بالإنجازات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة للنساء في أنحاء العالم، ولتأكيد الاعتراف بأن تنمية المجتمعات والسلام تنطوي على مشاركة فاعلة للنساء بمساواة تامة في الحقوق بين الجنسيْن. قبل سنوات طويلة من الاعتراف بهذا اليوم في الأمم المتّحدة في العام 1975، كان هناك، ولسنوات طويلة، تقليد لإحياء يوم المرأة العالمي تطوّرت في أعقاب نشاطات احتجاجيّة وانتظام نساء عاملات في بدايات القرن العشرين في أمريكا الشمالية وأنحاء أوروبا. منذ تلك السنوات الأولى اكتسب هذا اليوم بُعدًا غلوباليًا بالنسبة للنساء في كلّ العالم.


حركة النساء العالمية الآخذة بالاتساع تعزّزت بعقد مؤتمرات عالميّة للنساء وانعقاد لجان وتوقيع معاهدات وإعلان مواثيق من الأمم المتّحدة من شأنها أن تحوّل هذا اليوم إلى مفصل لكسب تأييد لحقوق النساء ومشاركتهن في المرافق الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة. من بين ما حصل يُمكن أن نُشير إلى إقامة اللجنة لمكانة المرأة المنبثقة عن المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ التابع للأمم المتّحدة (1946)، إقرار ميثاق اجتثاث كل أشكال التمييز ضدّ المرأة المسمّاة أحيانًا "وثيقة حقوق النساء" (1979)، الإعلان بشأن اجتثاث كل أنواع العنف ضد النساء التي تعرّف أشكالًا مختلفة من العنف ضد النساء كانتهاك لحقوق الإنسان (1939)، تأسيس جمعية الأمم المتّحدة للمساواة الجندريّة وتمكين النساء (UN Women) التي كرّست لتسريع توفير حلول لاحتياجات النساء والفتيات في أنحاء العالم (2010).

يُذكرنا يوم المرأة العالمي سنويًّا بالحقائق والمعطيات المقلقة بخصوص مكانة النساء وانتهاك حقوقهنّ ويحثّ على مواصلة النضال لتغيير هذا الواقع من أساسه.

21/3 اليوم العالمي لمكافحة العنصريّة

في العام 1979 تبنّت الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة خطّة عمل لمكافحة العنصريّة والتمييز العنصريّ. وقرّرت في المناسبة ذاتها تخصيص أسبوع للتضامن مع الشعوب التي تُناضل ضد العنصريّة والتمييز العنصريّ، بحيث يتمّ إحياؤه في جميع الدول في 21 آذار من كل عام. في هذا التاريخ، الذي يتمّ فيه إحياء اليوم العالمي لإلغاء كلّ أشكال العنصريّة، وقعت في العام 1960 "مجزرة شارفويل" في جنوب أفريقيا، التي قُتل فيها من رصاص الشرطة 69 متظاهرًا احتجوا على "قوانين الانتقال" التي قيّدت بشدّة حريّة التنقّل والعمل للسكان غير البيض. في هذه الأثناء تمّ تفكيك نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا وتغيير قوانين وأنظمة عنصريّة في دول عديدة وأنشئ إطار دوليّ لمكافحة العنصريّة. بيد أنه لا يزال مجتمعات وجماعات في كل أنحاء العالم تعاني من غبن نتيجة للعنصريّة.

مبدأ المساواة

تعود الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة وتؤكّد أن جميع بني البشر ولدوا أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق وفي قدرتهم على الإسهام في تطوير المجتمع وتعزيز رفاهيته. أكّدت الجمعيّة العامة في قرارها الأخير، أيضًا، أن كلّ عقيدة تفوّق عرقيّ هي كاذبة من ناحية علميّة ومُستنكَرة من ناحية أخلاقيّة وغير عادلة بل خطيرة من ناحية اجتماعيّة، وأنه ينبغي رفضها مع نظريات تحاول إثبات وجود أعراق بشريّة منفردة. تُعنى الأمم المتّحدة بهذا الموضوع منذ تأسيسها كما أن مكافحة التمييز العنصريّ منصوص عليها في كلّ الوسائل الدوليّة من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان.

المعاهدة بشأن اجتثاث كل أشكال التمييز العنصريّ

المعاهدة بشأن اجتثاث كلّ أشكل التمييز العنصريّ نُشرت للتوقيع في 7 آذار 1966. تقضي المعاهدة، فيما تقضي به، أن على كلّ دولة أن تلتزم بضمان حقّ كل إنسان بدون تمييز ودون اعتبار للعرق ولون البشرة والأصل القومي أو الإثنيّ، بالمساواة أمام القانون والتمتّع بالحقوق. الدول الموقّعة على المعاهدة ومن بينها إسرائيل ملزمة باجتثاث التمييز العنصريّ وتندّد بالفصل العنصريّ وتلتزم بمنع وتحريم كل فعل من هذا النوع في نطاقها.

نيسان

4/22  يوم الأرض العالمي

في عام 2009، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 أبريل كيوم دولي للأرض، ويتم الاحتفال به في جميع أنحاء العالم من قبل الحكومات, المنظمات ,المجموعات والأفراد. 

الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بقدرة كل شخص على التأثير - من خلال ادارة يومية - مراعية للبيئة - حول مصيرنا ومصير الأجيال القادمة، وإظهار أن الاستهلاك الفعال للموارد يؤثر على النظام البيئي بأكمله وجودة البيئة.

تعود جذور هذا اليوم إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما لم تكن حماية البيئة تعد أولوية سياسية ووطنية. في عام 1970، دعا السناتور الأمريكي جايلورد نيلسون إلى يوم للتعلم والاحتجاج في هذا التاريخ، كرد فعل على ما اعتبره تدميرًا بيئيًا واسع النطاق. شارك أكثر من 20 مليون شخص في ذلك اليوم في مظاهرات صامتة في جميع أنحاء الولايات المتحدة لزيادة الوعي البيئي. بعد ذلك بعامين، عقد مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة البشرية في

ستوكهولم. ليكون بمثابة بداية للوعي العالمي بالترابط بين البشر والأنواع الأخرى وكوكبنا ، بالإضافة تعيين وتجذير اليوم العالمي للبيئة في 5 يونيو وبرنامج البيئة للأمم المتحدة.

في عام 1992، عقد مؤتمر  "قمة الأرض" في ريو دي جانيرو ، اعتمدت  بها أكثر من 170 حكومة "جدول أعمال القرن 21" - وهو برنامج شامل للأمم المتحدة لتعزيز التنمية المستدامة ، وإعلان ريو بشأن البيئة والتنمية ومواد أخرى. كان مؤتمر ريو أول مؤتمر رئيسي حيث كانت التنمية المستدامة الموضوع الرئيسي الذي ناقشته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. منذ ذلك الحين، شهدت الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة نموًا مستمرًا.

أيّار

1/5 يوم العمّال العالميّ

يوم العمّال العالميّ هو "عيد العمّال"، يتمّ إحياؤه في الأوّل من أيّار كتعبير عن التضامن بين منظّمات العمال وكتعبير عن النضال من أجل شروط عمل أفضل. هذا اليوم هو من الرموز الأساسيّة للاشتركيّة.

بداية هذا اليوم في مظاهرة جرت في تورينتو في 15 نيسان 1872 بمبادرة اتحاد منظّمات العمال الذين طالبوا بإطلاق سراح 24 عامل طباعة أعلنوا إضرابًا. وقد أضرب المعتقلون مطالبين بيوم عمل من تسع ساعات. ولأن الانتظام في حينه والمظاهرات كانت ممنوعة في ذلك الوقت بموجب القانون، فقد تمّ اعتقال المضربين. وقد استغلّ اتحاد منظّمات العمّال الفُرصة للقيام بمظاهرة من أجل حقوق العمال وتقليص ساعات يوم العمل.

في أعقاب النضال في كندا في الأول من أيار 1886 بدأت منظّمات العمال في الولايات المتّحدة بإضراب عام، بطلب تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات. تحوّلت المظاهرات التي رافقت الإضراب إلى صدامات في شيكاغو قُتل فيها نحو 60 متظاهرًا وسبعة شُرطيين. في أعقاب هذه الأحداث جعلت الحركة الاشتراكيّة من العلم الأحمر رمزًا رسميًّا لها، لذكرى "دماء الطبقة العاملة التي سُفك". وقد حدّدت الأمميّة الثانية التي عُقدت في باريس العام 1889 بمشاركة 400 وفد عماليّ الأوّل من أيّار يوم التضامن العالمي لكل العمال في كلّ أنحاء العالم إحياء لذكرى تلك الأحداث. منذ ذلك الحين يتمّ إحياء عيد العمال في كلّ عام في العديد من الدول في كلّ أنحاء العالم بمبادرة من مجموعات عمّاليّة مختلفة من خلال المسيرات والمهرجانات الخطابيّة والاعتصامات والتظاهرات.  

 3/5 اليوم العالميّ لحريّة الصحافة

أعلنت الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة في كانون الأوّل 1993، اليوم العالميّ لحريّة الصحافة في أعقاب توصية من المؤتمر العام لمنظّمة اليونيسكو. يؤكّد هذا اليوم على أهمّيّة الصحافة الحرّة وهي أساس النقاش العام المفتوح والعقلانيّ وأداة ضروريّة للرقابة والنقد لمؤسّسات السلطة في الدولة. الإعلام المستقلّ والحرّ والتعدّديّ هو أساسيّ في حكم سويّ وبإمكانه ضمان الشفافيّة والمسؤوليّة وتمكين المواطنين وتطوير المشاركة السياسيّة والعمليّة الدمقراطيّة. يمنح الثالث من أيار فرصة للاشتغال بالمبادئ الأساسيّة لحريّة الصحافة وبضمنها حريّة التعبير وكتابة كلّ رأي وممارسة النقد دون الخوف من رقابة، وتذكير الحكومات بالحاجة إلى احترام التزاماتها بحريّة الصحافة وتقييم وضع حريّة الصحافة في أنحاء العالم، والدفاع عن الإعلام من أي مسّ باستقلاليته وتقديم الدعم والتقدير لصحفيّات وصحفيين أصيبوا أو قُتلوا في أثناء القيام بواجبهم.

حرّيّة التعبير ـ حقّ من حقوق الإنسان

"كلّ إنسان يستحقّ حريّة الرأي والتعبير، بما في ذلك حريّة حمل آراء دون مضايقة، أن يطلب الأخبار ويتلقّاها وينقلها بكلّ الطُرق ودون أي قيود" (بند 19 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).

حريّة التعبير ومنالية المعلومات من العناصر الأساسيّة في تمكين الناس ضمن سيرورة اجتماعيّة وسياسيّة متعدّدة الأبعاد. تُساعد الناس على امتلاك السيطرة على حيواتهم. يُمكن امتلاك ذلك بواسطة منالية المعلومات الدقيقة والمنصفة غير المحابية التي تعبّر عن تعدّديّة في الآراء، سويّة مع وسائل التعبير والتواصل بشكل فعّال، أفقيًّا وعاموديًّا، والمشاركة عبر هذا بفاعليّة في حياة المجتمع والدولة. على هذه الأسس وبالتعاون مع إعلاميات وإعلاميين يشدّدون في اعتماد معايير صحفيّة أخلاقيّة ومهنيّة في صحافة حرّة، يستطيع الإعلام أن يقوم بواجبه ككلب حراسة للدمقراطيّة.

17/5 اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثليّة والهُويّات الجنسية المغايرة

 يتمّ إحياء هذا اليوم منذ العام 2005، وغايته الحدّ من ظواهر رِهاب الهُويّات الجنسيّة المغايرة في أنحاء العالم. يقود أحداث هذا اليوم لجنة دوليّة أقامها ويُديرها لوي ـ جورج تين، أكاديميّ وناشط حقوق إنسان فرنسيّ. تاريخ الـ 17 من أيار هو اليوم الذي شطبت فيه منظّمة الصحّة العالميّة المثليّة من قائمة الاضطرابات النفسيّة في العام 1990.

يُكرّس هذا اليوم لرفع الوعي للعنف والتمييز والقمع الذي تتعرّض له هذه المجتمعات وإتاحة الفرصة للقيام بنشاط وفتح حوار مع الإعلام وصانعي القرار والمجتمع المدنيّ والجمهور عمومًا. حدث يُشجّع على القيام بمبادرات في صلبها حماية حقوق الأشخاص ذوي الهويّات والميول الجنسيّة المتعدّدة المغايرة وأشكال التعبير عن الجندر وسِمات جنسيّة من كلّ نوع. وهو ما يُتيح دمج واسع لأشكال التعبير في تظاهرة فخر وسعادة وحبّ مع الآخرين.

ليس هناك حملة محدّدة لإحياء هذا اليوم لدى المنظّمة الدوليّة انطلاقًا من الفهم أن السياق الاجتماعيّ والديني والسياسيّ والثقافيّ الذي تنشط فيها مجتمعات المثليين والغيريين في مواقع مختلفة من العالم يؤثّر على النشاطات التي ينظمها أعضاء هذه المجتمعات. في العام 2014 تمّ إحياء هذا اليوم في أكثر من 130 دولة في العالم (من بينها دول تفرض عقوبة الموت على نشاط مثليّ في أراضيها).

حزيران

12/6 اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال

أطلقت منظّمة العمل الدوليّة (ILO) اليوم العالميّ لمناهضة عمالة الأطفال في العام 2002، وذلك لتسليط الضوء على حجم الظاهرة في المستوى الجلوباليّ وعلى الفعاليّات والجهود المبذولة لاجتثاث هذه الظاهرة. يجمع هذا اليوم في لقاءات عمل حكومات ومنظمات المشغّلين وعمّال ومؤسّسات مجتمع مدنيّ وملايين الناس في أنحاء العالم لتسليط الضوء على وضع الأطفال العاملين وعلى ما ينبغي فعله لمساعدتهم.

عمالة الأطفالعمالة الأطفال الممنوعة بموجب القانون الدوليّ موزّعة على ثلاث فئات: (1) الأشكال الأسوء لعمالة الأطفال المعرّفة كعبوديّة، تجارة الرقّ وأشكال أخرى لأعمال الاسترقاق وتجنيد قسريّ للأطفال لاستعمالهم في نزاعات مسلّحة والبغاء والبورنوغرافيا وتجارة المخدّرات وأنشطة غير قانونيّة أخرى (2) عمل يقوم به طفل في سنّ تحت الحدّ الأدنى الذي تمّ تحديده للقيام بهذا العمل (كما تمّ تحديده في التشريع الوطنيّ وبموجب معايير دوليّة معتمدة)، ويُمكن أن تعطّل تعليم الطفل ونموّه السويّ (3) عمل يُمكن أن يمسّ برفاهيّة الطفل الجسديّة والنفسيّة أو الأخلاقيّة، كان ذلك بسبب طبيعة العمل أو شروطه.

يعمل في أنحاء العالم اليوم نحو 280 مليون طفل وطفلة. وهؤلاء لا يداومون في المدارس ولديهم القليل (أو ليس لديهم) من الوقت ليلعبوا. لا يتلقّى غالبيتهم علاجًا أو تغذية مناسبيْن. يتعرّض نصفهم إلى الأسوأ من بين حالات استرقاق الأطفال. ومن أهداف الأمم المتّحدة في مجال التنمية المُستدامة ترسيخ الالتزام على مستوى العالم لاجتثاث عمالة الأطفال على كل صورها حتى العام 2025.

20/6 اليوم العالمي للاجئين

اليوم العالمي للاجئين هو يوم عالميّ حدّدته الأمم المتّحدة لتأكيد التقدير الكبير لجرأة وتصميم اللاجئين والالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان خاصتهم، والتنديد بالعنف والحروب التي تواصل تحويل الناس إلى لاجئين في أنحاء العالم. في كلّ دقيقة بالمعدّل هناك 20 شخصًا يتركون كلّ شيء وراءهم ويهربون من حرب أو ملاحقة أو إرهاب. في كلّ حالة كهذه يضطرّ الناس فيها إلى الهرب والفرار من الخطر والبحث عن الأمن، يحقّ لهم أن يحظوا بالحماية.

معاهدة اللاجئين

كان في أنحاء أوروبا في العام 1945، بعد الحرب العالمية الثانية، حوالي 8 ملايين لاجئ، 200 ألف منهم من اليهود الذين نجوا من النازيّة. تمّ في العام 1951 التوقيع على المعاهدة الدوليّة بشأن مكانة اللاجئين بهدف ضمان حماية للأشخاص الذين يتعرّضون للملاحقة في أوطانهم ويُضطرون إلى الهرب منها بُغية الحفاظ على حيواتهم. أضيف في العام 1967 لهذه المعاهدة بروتوكول يوسّع اهتمام المعاهدة باللاجئين في كلّ أنحاء العالم وليس في أوروبا وحدها.

تعرّف المعاهدة اللاجئ كإنسان اضطُرّ إلى الهرب أو أنه طُرد من وطنه أو مكان سكناه بسبب الخوف المؤكّد من ملاحقة على خلفية انتماء دينيّ أو إثنيّ أو قوميّ أو انتماء إلى مجموعة اجتماعيّة محدّدة أو بسبب آراء سياسيّة. الحجر الأساس فيها هو مبدأ عدم الإعادة، ويقضي بعدم إعادة لاجئ إلى الدولة التي يُمكن أن تتعرّض فيها حياته أو حرّيته للخطر. إضافة إلى ذلك، تقضي المعاهدة أنّ يتوفّر للاجئين في أقلّ تقدير التعامل الذي يحظى به مواطنون أجانب آخرون في الدولة. وفي أحيان كثيرة يستحقون التعامل نفسه الذين يستحقّه المواطنون في هذه الدول المستقبلة للاجئين بما في ذلك: حق العمل، حق السكن، حق التعليم الحقّ في عون ومساعدة حكوميّة، الحقّ في حريّة الدين والحقّ في التوجّه إلى المحاكم وحقّ حرية الحركة والتنقّل والحقّ في استصدار بطاقة ثبوتيّة.

تموز

18/7 اليوم العالمي لنيسلون مانديلا

"من السهل جدًّا التفكيك والهدم، والأبطال هم الذين يصنعون السلام ويبنون". نيلسون مانديلا

كرّس نيلسون مانديلا حياته لخدمة الإنسانيّة ـ كمحامٍ لحقوق الإنسان، كسجين لأسباب ضميريّة، ومُحقّق للسلام الدوليّ والرئيس الأوّل لجنوب أفريقيا الذي انتُخب بطريقة دمقراطيّة وحرّة. يوم مانديلا هو يوم عالمي ودعوة للعمل لتأكيد أن كلّ إنسان يملك القوّة لتغيير العالم وللتأثير. في 18 تموز من كلّ عام، تدعو هيئة الأمم المتّحدة الجميع لإحياء يوم نيلسون مانديلا من خلال إحداث التغيير في مجتمعاتهم: على كل شخص المسؤوليّة والقدرة على تغيير العالم للأحسن! يوم مانديلا هو فرصة للقيام بنشاط وإحداث تغيير.

كيف ولد يوم مانديلا؟

أعلنت الأمم المتّحدة في تشرين الثاني 2009 عن الـ 18 من تموز "اليوم العالميّ لنيلسون مانديلا"، تقديرا لإسهام رئيس جنوب أفريقيا سابقًا في نشر رسالة السلام والحريّة. يعترف هذا القرار بقيَم مانديلا وإخلاصه في خدمة الإنسانيّة وإسهامه: في إرساء المصالحة بين المجموعات وتسوية النزاعات، تطوير وحماية حقوق الإنسان، المساواة الجندريّة وحقوق الأطفال ومجموعات مُستضعفة أخرى، النضال ضد الفقر وتطوير العدل الاجتماعيّ والنضال العالميّ من أجل الدمقراطيّة وتطوير ثقافة السلام في أنحاء العالم.

آب

19/8 اليوم العالمي للإغاثة الإنسانيّة